الأرشيف الشهري: يوليو 2014

مش قرءان على فكرة

images” لازم نحافظ على العادات و التقاليد ” جملة عقيمة شلت مجتمع بحاله بس السؤال بقى هنحافظ عليها إزاى يعنى هنحطها فى علبة ونخزنها فى الثلاجة ولا هنحنطها ونتحنط جنبها و ندفن احنا وهى فى مقبرة أثرية ونبقى كلنا ذكرى للتاريخ ؟!
الحقيقة انى مش عايزة أحافظ على العادات و التقاليد و مش عايزة أتحنط جنبها , مش شايفاها غير مجرد قيود بنفرضها على نفسنا وعلى اللى حوالينا وللأسف أحيانا بنصنعها بنفسنا
العادات و التقاليد والأعراف وأى حاجة تانية بتخص المجتمع وكلام الناس و الذى منه مش قرءان على فكرة … اللى عمل العادات و التقاليد دول مجرد بشر زينا زيهم مفيش فرق ما بينا و ما بينهم غير انهم حطوا شوية قواعد من وجهة نظرهم انها صح و احنا قبلناها ومشينا على دربها و خلناها مرجعية مطلقة لا تقبل التغيير أو التعديل وفقا لمجريات الزمن و تطوراته رغم إن التغيير سنة من سنن الحياة و الثبات جمود .
ليه بنخضع للمطلق و بننسى ان كل شئ نسبى , ليه بننسى ان الحكم على الأمور بيتوقف على طبيعتها ووقت حدوثها و كمان بتتوقف على الشخص نفسه , ببساطة كده اللى مناسب ليا ممكن جدا يبقى غير مناسب لغيرى و العكس صحيح طالما مافيش نص صريح و مرجعية دينية تخلى الحكم مطلق , الصح و الغلط نسبى , حتى الحلال و الحرام اللى بيشوفوا البعض مطلق فهو أحيانا بيكون نسبى فى حالة تعدد آراء و اجتهادات الفقهاء , ده ربنا سبحانه وتعالى ادانا حرية الاعتقاد يبقى ييجى بنى آدم يفرض علينا شوية قواعد دنيوية !!!
الحقيقة إننا بنخاف نجرب الجديد و بنخاف أكتر نشذ عن القاعدة بصرف النظر إذا كانت القاعدة صح أو لأ , بنخاف من الانتقاد , بنخاف من غضب غيرنا , فبنتنازل ونقبل القيود والأطر اللى خلقها غيرنا وحبسونا فيها عشان نرضيهم حتى لو مكناش مرتاحيين لكن النتيجة اننا بنخسر حريتنا وراحتنا ورضانا عن نفسنا وعن حياتنا وكمان ممكن نخسر اللى حاولنا نرضيهم .
جرب تكون مختلف غير واتغير , أخرج بره الإطار واسقطه , كسر القيود وامشى طريق جديد غير اللى غيرك مشيه , حلى حياتك وخليها مريحة , اسعد وارضى بيها بدل ما تيجى على نفسك وترضى غيرك من غير ما تكون راضى ومرتاح
وخليك فاكر انك مسئول … طالما هتتحمل نتيجة أفكارك و اختياراتك يبقى انت حر , طالما مأذتش غيرك ولا أجبرته انه يمشى على مزاجك يبقى انت حر … خليك فاكر انت حر

من فات قديمه تاه

قبل أى كلام جاى ممكن أكتبه و أى مشكلة ممكن أكتب عنها اكتشفت حاجة مهمة اكتشفت انى مهما قولت ومهما عدت لو مفيش اعتراف بوجود مشكلة يبقى أى كلام هأقوله أنا , أو يقوله غيرى ولا هيبقى له أى لازمة

لأن دايما بيكون حل أى مشكلة فى الدنيا بيبتدى بالاعتراف بيها و الاعتراف ده بيكون أول سلمة نطلعها وبتساعدنا اننا نبتدى نواجه وندور على الحل لكن طول ما احنا ناكرين أكيد مش هنوصل لأى نتيجة مرضية

وعشان كده لازم نوقف وقفة صراحة مع نفسنا و نعترف اننا للأسف بنواجه مشاكل كتير فى حياتنا ومعظمها بيرجع لوجود بعض القناعات , الأفكار, المعتقدات , والسلوكيات وكمان المشاعر اللى اتزرعت جوانا وكبرنا و اتربينا عليها و شوفنا آباءنا و أجدادنا عايشيين بيها و ورثناه منهم وبقت جزء لا يتجزأ مننا و للأسف بقت جوانا و بتجرى فى دمنا و بنخاف نقرب منها أو نغيرها أو نستبدلها تحت شعار ” من فات قديمه تاه” و فى الحقيقة انها مجرد كراكيب …أيوه احنا جوانا كراكيب

زى ما بنحتفظ فى بيوتنا بحاجات و أشياء كتيرة عشان مثلا لها ذكرى فى ماضينا أو لارتباطنا النفسى بيها , أو لأنها بتمثل لنا عنصر آمان و بنخاف من المستقبل اللى ممكن يحوجنا فبنظن انها ممكن تنفعنا و ممكن نلاقى لها استعمال وفايدة فى المستقبل فبنخزنها وبنحتفظ بيها فى صندوق أو دولاب الكراكيب , فكمان النفس البشرية عاملة بالظبط زى بيوتنا فيها دواليب و صناديق مغلقة فيها حاجات كتير ملهاش لازمة …فيها كراكيب !

ليه نحتفظ بأفكار و معتقدات من الماضى ظنا منا انها صالحة لليوم والغد؟! فى حين انها بقت بالية مفيش مكان لها على أرض الواقع غير جوانا بس , و بنرفض قبول أو التعرف على غيرها حتى لو كان الأفضل

لو موافق اننا عندنا مشكلة , ولو قادر تعترف بيها يبقى انت قادر انك تعيد هيكلة نفسك , يبقى انت قادر تتخلص من كراكيب نفسك البشرية , يبقى انت هتقدر تتمرد على نفسك وتخلص من كل عديم فايدة جواك بعد ما كنت له أسير فى يوم من الأيام , يبقى انت كده هتفوت قديمك لكن مش هتوه بالعكس هتلاقى طريق جديد منور هتتهدى له

من الآخر كده أرجوك افتح صناديق عقلك وروحك وانفض منها الغبار وارمى منها أى كراكيب .

العيد فرحة

العيد ” فرحة ” فرحة بالناس اللى حواليك و محاوطينك
فرحة باللى بعيد عنك بس فاكرينك
فرحة بكل حد بيفاجئك بحاجات بسيطة بس بتعلم جواك و بتعبر انه مهتم بكل تفاصيلك …
فى ناس فى حياتنا هى اللى بترسم الفرحة ووجودها و حضورها هو اللى بيخلق العيد .

متأطرنيش

فى مجتمع بيحب المظاهر ونفس المظاهر ديه هى المقياس بتاعه للحكم على البواطن لازم تلاقى كتير عجايب , هتلاقى اللى بيحكم على مظهرك المتواضع بانك فقير أو جايز دقة قديمة , وهتلاقى اللى بيحكم عليك من مركاتك انك ابن ناس و بنى آدم , وهتلاقى اللى بيحكم على روشنتك انك واد توتو أو بنت مايصة و طبعا لا مفر من لزق صفة الهيافة , وهتلاقى اللى بيتغر بشعرك فيقول ديه متبرجة , واللى يتغر بحجابك فيقول مؤمنة , وفى اللى يقول عليك مش راجل , وفى اللى يقول عليكى مسترجلة , فى اللى يشوفك بتنصح فيقول عليك واعظ , واللى يشوفك بتهزر وتضحك فيقول عليك ضايع , اللى يشوفك تصلى ومتقربش لسيجارة فيقول ده ملتزم , واللى يشوفك بتدخنى ويقول ديه صايعة ….

ومع كل مظهر انت عليه بيتحكم عليك حكم من منظور اللى حواليك ومن الحكم ده بيحكم على باطنك ولو محكمش على باطنك يبقى هيحكمك بمجموعة ضوابط بيشوفها انها بديهية ولابد انك تكون ملتزم بيها , وكأنه قرءان

ومن المنطلق ده أحب أقول لكل صاحب فكر عقيم بيحب يأطر الناس على مزاجه و يحكم بمزاجه عليهم … عادى على فكرة انى اكون محجبة وبأعرف ربنا و أكون بأهزر و بأضحك , وعادى على فكرة انى أكون بأختلط مع شباب و رجال لكن بحدود بأحطها أنا بنفسى لنفسى , عادى انى أكون متحررة ومنضبطة فى نفس الوقت فعمر التحرر ما كان صياعة وعمر الانضباط ما كان عقد او تزمت , عادى إنى أكون عاقلة ومجنونة عقلى يعيشنى صح وجنونى يطلع ابداعى , عادى إنى أكون أى حاجة ونقيضها و عادى إنى أعمل لنفسى منظومة القيم اللى أشكلها على مزاجى واللى هتريحنى فى عيشتى .

اللى مش عادى بقى إن حضرتك تأطرنى فى إطار من اختراعك وتملى عليا ايه اللى أعمله وايه اللى معملوش , اللى مش عادى إنك تقولى أوامر تحت مسمى “المفروض ” , اللى مش عادى إنك تتهمنى بأى نقص فى أخلاقى أو فى دينى أو فى شخصيتى عشان خرجت بره الإطار و مرضتش باللى حضرتك رضيت بيه , اللى مش عادى إنك تجبرنى أنى أعيش الجمود اللى سيادتك عايشه , اللى مش عادى ان يبقى ليا كتالوج ومفروض أمشى عليه …

أنا إنسان مش آلة … أرجوك متأطرنيش

اقرار شخصى

متعب إنك تكون حاسس إنك مختلف ، ورغم إن الإختلاف بيخلق تميز لكن كمان فى مراحل كتير قوى لازم تعدى بيها عشان توصل لمرحلة الإستحقاق و الفوز بالتميز اللى بيمنحه ليك الإختلاف ده .

لازم تبقى فاهم من الأول إن الإختلاف ده نعمة لكن كمان لازم تدرك إنه له وجه تانى هيجلبلك الكتير من النقم ، لازم تبقى مستعد إنك تعترف إنك مختلف ، إنك حابب الإختلاف و مش مكسوف منه

والأهم من كل اللى فات إنك تبقى قد المسئولية و قد الإختلاف اللى قررت تعيشه و تدافع عنه و تتحمل كل عقباته متبقاش بس ماشى بمبدأ “خالف تعرف” لأ تبقى فاهم إنت بتعمل إيه ، ليه ، وعشان إيه

وبناءا عليه … حتما ولا بد إنى أقدم إقرار شخصى عن أفكارى عن خواطرى ، عن مشاعرى ، عن منظومتى اللى نفسى أبنيها و أعيش بيها من غير خوف أو تردد أو قلق من نقد أو تفكير فى نظرة ناس ، لا بد إنى أقدم إقرار عن أى كلمة هأعبر عنها و هتتشاف من غيرى إنها بره الإطار !

“أقر أنا تسنيم عادل بكامل قوايا العقلية إنى عايزة “أسقط الإطار” أيوه هأسقط كل إطار هيخنقنى ، كل إطار هيعطلنى ، كل إطار هيضيعنى و يضيع كل جميل فى حياتى و هأساعد كل واحد و واحدة غيرى متكبليين بأطر القيد و هأقول لنفسى و أقولهم وأقول لكل واحد بيقرا كلامى دلوقتى وحاسه ووصله المعنى : تعالوا نكسر كل إطار كبرنا واتربنا عليه ومشينا عليه من غير ما نفكر و اعتبرناه صح مطلق لا يقبل التعديل أو التغيير ، تعالوا نصحح أى معنى اتفهم غلط و بيتطبق غلط و خد شكل تانى غير حقيقته ”

ربنا ادانا العقل عشان نفكر بيه فى أى حاجة وكل حاجة مش عشان نتسجن جوه تفكير وعقول غيرنا ، لو عقلك مالوش لازمة وعقل غيرك هو الأرجح كان ربنا خلق شخص واحد بعقل و خلاه مسئول عن غيره من البشر المخلوقة من غير عقول لكن ربنا خلق لكل بشر عقل و كل عقل مسئول عن نفسه و مسئول عن أفكاره اللى ينظم بيها حياته و دنيته
يبقى ديه مشكلتك لو قررت انك تعطل عقلك اللى ربنا ادهولك و تتكل على عقل غيرك

الموضوع يستاهل و حياتك تستاهل أكتر ، عايز تعيش ببصمتك اخرج بره الإطار و ياريت وانت بتخرج براه تحاول تسقطه وتمحيه عشان تحمى نفسك وكمان غيرك منه
لكن لو عايز تبقى مجرد شبيه لغيرك وتريح نفسك وتمشى على نهج غيرك على سبيل انه مجرب و اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش يبقى متزعلش لما تدوب فى وسط غيرك وميبقاش ليك ولا لون ولا طعم ، مش هتكون غير كائن متعكر بطعم غيرك

هتقولى اشمعنى ؟ هأقولك عشان…

إعمالا بمبدأ الشغل على مية بيضا وإنك ممكن تكون قابل الكلمتين اللى هقولهم -وده خير و بركة طبعا – فضرورى تبقى فاهم السبب اللى خلانى أكتب كل اللى هكتبه ، ووارد برضه تبقى قارش ملحتى و مش طايقنى ووقفالك فى زورك لكن أنا برضه هفهمك رغم إنى مش مضطرة أفهمك لو انت هتعترض لمجرد الإعتراض و لو إنت عايز تفضل فى قاع منطقة الراحة اللى معظمنا مأنتخ فيها ، و لكن سواء اتفقت أو اختلفت معايا قبل ما تقولى اشمعنى هأقولك عشان …

عشان جاتلى خواطر كتير و أسئلة كتير عن حاجات فى حياتنا بنتصبح ونتمسى فيها وبنعتبرها بديهية منطقية ، أو شئ عادى و قانون لازم نمشى عليه و أنا مش مقتنعة بيها

عشان بأزهق من الروتين ومبأحبش أكون تقليدية ، و لو قررت أكون تقليدية فأحب ان ده يكون بمزاجى وعن اقتناع مش غصب أو بمزاج غيرى ولا عشان القطيع ماشى كده فأمشى وراه

عشان بأكره كلمة لازم ومفروض ، وبأتشل من جملة عيب الناس هتقول ايه ، وغيرها كتير من المقولات اللى بتبدى رأى الناس فينا و كلامهم و رضاهم عن راحتنا النفسية و عن رأينا و رضانا

عشان بيصعب عليا اننا نكون محبوسين جوه أطر كذابة احنا اللى بنصنعها و نصدق كذبتها تحت مسمى المجتمع وعاداته و تقاليده، أو تحت مسمى شوية صور ذهنية مغلوطة ،أو حتى تحت مسمى الدين-الدين اللى غالبا بنفسره بمزاجنا و بنشوهه بالعادات و التقاليد-

عشان بأحس إنى مختلفة ، وعشان شايفة إننا كلنا اتخلقنا مختلفيين عشان نعيش مختلفيين مش عشان نكون نسخ متكررة

عشان كل واحد مفروض يعمل لنفسه مرجعية خاصة بيه هو و ميمشيش على قيم أو مرجعية غيره من الناس ، ومش من حق حد يحطه فى إطار

عشان لازم قبل ما تحكم على حد – وهو أصلا مش من حقك إنك تحكم عليه تحت أى ظرف من الظروف بس ما علينا- لازم تحط نفسك مكانه و ده للأسف مش بيحصل و بدل ما نعذر بعض برضه بنطلق أحكام مطلقة وفقا لمرجعيتنا الراكدة

وعشان خاطر حاجات كتير جدا مش على مزاجى أنا هاكتب خواطر أو بمعنى أصح مجموعة خويطرات ممكن تتشاف انها بره الإطار بس هى خلاصة حاجات ومواقف عيشتها و شوفت منها كمان اللى بيتعاش حواليا

و عشان خاطر أنا هأكتب الكلام ده فى الأساس عشان أوصل فكرتى اللى بتتمركز حوالين الخروج من القالب وده لأن كل واحد حر يعيش حياته بالشكل اللى يريحه حتى لو مش مريح الناس فأكيد مش هأكتب عن حاجة وأخالفها فمن الآخر ديه رؤيتى اللى حسيت انى عايزة أطرحها وشايفة إنها صح بالنسبة ليا ومش شرط تكون صح ولا مناسبة لباقى البشر ، فجايز تقتنع بيها و جايز لأ ، جايز تكون بتمس حياتك و جايز لأ

فى كل الأحوال لك كل الحرية و الاختيار انك تتفق أو تختلف معايا ، انك تمدحنى أو تنتقدنى ، انك تراجعنى فى كلامى و تناقشنى وتحاورنى … من الآخر كمان مرة أهلا بأى رد فعل منك سواء كان رد فعل تقليدى من جوه الإطار أو رد فعل متميز بره الإطار.

إهداء عنصرى

إهداء عنصرى

لكل واحد عايش جوه الإطار ….

لو عايز تعيش جوه الإطار
اتفضل عيش دايما محتار
تايه مش فاهم متكرر
مجرد نسخة من نسخ بشر كتار
لغيرك تابع لا ليك بصمة ولا ليك أى آثار
موجود أو غايب مش فارقة لا منك نفع ولا منك حتى أضرار
عايش فى الدنيا لكنك غايب رغم انك جوه الاطار
ويوم ماتموت وتكون براها هتبقى مجرد ذكرى وصورة
بيزينها شريطة سودة وبرواز… له إطار