الأرشيف الشهري: يناير 2016

حكمة العليم

كام مرة اتمنيت و ما نلتش ؟! كام مرة سعيت و ماوصلتش ؟! كام مرة افتكرت إنك أقوى خلق الله و فجأة لقيت نفسك عاجز ضعيف قدام أقدار كتيرة ؟!
كام مرة قلت ليه ؟! اشمعنى أنا ؟! كام مرة قلت كان نفسى يحصل … أو كان نفسى ميحصلش …؟!

كام مرة عافرت و قاوحت و فى الآخر خسرت ؟! كام مرة زعلت و حزنت على اللى راح ؟! كام مرة موت نفسك على اللى جاى ولسه مجاش؟!
كام مرة كرهت واقع اتفرض عليك وشوفته شر ؟! وكام مرة حبيت خيال وفاكره خير؟!

كام مرة مخك مفهمش ايه اللى بيحصلك وقلبك وجعك و روحك نازعت ؟! … كتير ، كتير قوى صح؟

بكل يقين أقدر أقول إنى آمنت إن كل قدر مش قادرين نقبله و مش قادرين نستوعبه وواقفيين عاجزين قدامه كل حكايته بتتلخص فى :”وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”

فمفيش داعى من الزعل من عجزنا و ضعفنا ، مفيش داعى من المقاوحة بزيادة فى طريق مسدود ، مفيش داعى من الأسئلة الكتير اللى بتوجع و مش دايما بنلاقى لها إجابة …

فى الآخر هنلف نلف و نرجع عند نفس نقطة العجز البشرى قدام أقدار كتير و مش هنلاقى حاجة مقنعة أو ترضينا غير “والله يعلم و أنتم لا تعلمون” .

مش دايما المعافرة و المقاوحة حلوة … بعد الآخذ بكل الأسباب و المعافرة فى إنجاز كل ما فى الإمكان مفيش أمان و لا سكينة أكتر من الرضا و التسليم لحكمة العليم .